العلامة المجلسي

337

بحار الأنوار

والعصر ، ترى ما تحب ( 1 ) . وبسند فيه جهالة عن محمد بن حكيم ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوع ، فإذا كان بينهما تطوع فلا جمع ( 2 ) . وبسند فيه ضعف عن محمد بن حكيم ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سمعته يقول : إذا جمعت بين الصلاتين فلا تطوع بينهما ( 3 ) . وقال في المنتهى : لا يستحب تأخير العصر لما قدمناه من استحباب التعجيل وهو قول عمرو بن مسعود وعايشة وابن المبارك وأهل المدينة والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأحمد ، وروي عن ابن شبرمة وأبي قلابة أن تأخيرها أفضل وهو قول أصحاب الرأي ، ثم نقل الاخبار وقال : وفي الصحيح عن زرارة ( 4 ) قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام بين الظهر والعصر حد معروف ؟ فقال : لا ، وإذا لم يكن بينهما حد معين كان وقت العصر حين الفراغ من الظهر ، فيكون فعلها فيه أولى . وقال في الذكري : لا خلاف عندنا في جواز الجمع بين الظهر والعصر حضرا وسفرا للمختار وغيره ، ورواه العامة عن علي عليه السلام وابن عباس وابن عمر وابن موسى وجابر وسعد بن أبي وقاص وعايشة ، ثم نقل نحوا من ما مر من الاخبار من صحاحهم ثم قال : نعم الأقرب استحباب تأخير العصر إلى أن يخرج وقت فضيلة الظهر ، إما المقدر بالنافلتين والظهر وإما المقدر بما سلف من المثل والاقدام وغيرهما ، لأنه معلوم من حال النبي صلى الله عليه وآله حتى أن رواية الجمع بين الصلاتين تشهد بذلك ، وقد صرح بذلك المفيد - رحمه الله - في باب غسل الجمعة قال : والفرق بين الصلاتين في سائر الأيام مع الاختيار وعدم العوارض أفضل ،

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 287 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 287 . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 287 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 208 .